الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧جامع البسيوي
ص (535523))
كتاب العتق
والابن والأخ والعمّ والعمة والخال والخالة، فَأَمَّا بنو العم وبنو الخال لا يعتقون،
وَأَمَّا بنو الإخوة فيعتقون، وبنو العم فيستخدمون ويكره أن يباعوا. وإن ملك أخاه من الرضاعة لم يعتق. وإن كان معه فيه شركاء فلهم قسمه بلا قيمة؛ لأن القيمة بيع وكره ذلك.
وإن وقع العبد الذي من الرضاعة لأحد من الشركاء الذين بينه وبينهم الرضاعة لم يجز بيعه. وقد قيل: يجوز بيع الأخ من الرضاعة في الدين، ولا يجوز في
غير الدين. فهذا يَدُلُّ على أَنَّهُ مكروه.
فَأَمَّا لو كان محرما ولم يكن ملكا لم يجز في الدين ولا غيره.
وإن وقع لمن ليس بينه وبينه رضاع جاز له بيعه.
ومن ترك جارية له من بعد موته ولها ولد منه؛ فَإِنَّهَا تعتق إذا ملكها ولدها. وإن ورثها غيره معه عتقت من حصَّة وَلَدِها، فإن كان له ميراث من
غيرها كان عليه في ميراثه فيما بقي من حصته للورثة. وإن لم يرث شيئا غيرها استسعاها بقية الورثة بحصصهم غيره.
وَإِنَّما ذلك على الولد للأم وحدها، وليس ذلك عليه للأب ولا غيره. وأنا أحب أن يكون الأب والأم في ذلك سواء؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «لا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلا أَن يَجِدَهُ مَملُوكًا فَيَعتقه، ورواية أخرى: توجب الأم وحدها: «إنَّ أمَّ الولد تُعتَقُ بِمَوتِ سَيِّدِهَا، وذلك إذا
1) رواه البيهقي عن عمر مرفوعا بمعناه في كتاب عتق أمهات الأولاد، ر 22323.
1483