الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ولو رضع غلام ولو مصَّة واحدة فَإِنَّهُ رَضاع؛ لأنَّ الرضاع يُوجب الحرمة قليلا أو
كثيرا، كما وجب النسب؛ فافهم ذلك إن شاء الله.
والذي قال به أصحابنا على القياس وبنوا عليه من التحريم؛ لأنه عندهم من دواعي الوطء؛ أنَّ من نظر فرج امرأة عمدا، لم يحل له تزويجها ولا بأس بالخطا. وإن مس فرج امرأة عمدا فلا يحل له تزويجها أبدا. واختلفوا في مسه خطأ؛ فحرمها بعض، ولم يحرمها آخرون.
ومن مس فرج امرأة عمدا أو نظر إليه؛ فلا يتزوج أمها ولا ابنتها، ولا يتزوجها هي. ولا بأس بالخطا عند بعضهم في المس، وقد جاء في الحديث: «مَلعُونُ مَن نَظَرَ
فَرجَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا». فأما أصحابنا فَإِنَّما هذا معهم قياس.
فأما إن مس أو نظر ثُمَّ لا يدري كان خطأ أو عمدا، فقد اختلفوا في المس، ولا بأس بتزويجها في النظرِ حَتَّى يعلم أنه تعمد لذلك، ولا تحرم
على الشبهة.
ومن نظر فرج ابنته أو ربيبته وهي صغيرة عمدا فلا تحرم عليه أمها حَتَّى يكون
نظرا مع شهوة. فإن نظر لشهوة حَرمت عليه.
فأما ابنته البالغة وربيبته البالغة؛ فإذا نظر فرج إحداهما عمدا حرمت عليه
أمها. وقد / 538/ قيل: في البنت بلا اختلاف.
وإن نظر إلى فرج ابنته الصغيرة عامدا ثُمَّ عَارضته الشهوة؛ فإنَّ أمها لا تفسد
عليه حتى تكون الشهوة مع العمد جميعا.
10. A