الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
تكن زانية، {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فهذا حرام على الأبد إلا أن
تسليم المشركة.
وحرام تزويج الإماء والمماليك بغير إذن مواليهم؛ لأنهم مال، قال الله تعالى:
فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ، فلا يجوز بغير إذن مواليهم أبدا.
وقد اختلفوا بكره أن يتزوّج الرجل أو يطأ ما وَطِئ زوجُ أُمِّه ولم يحرموا. ويُكره أن يجمع الرجل بين المرأة وامرأة أبيها، ولم يروا على من فعل ذلك حراما. وَأَمَّا تزويج تريكة جده فحرام. وقد قالوا مكروه. ورأيته حراما؛ لأَنَّهُ أب، ونساء الآباء حرام، وأبنائهم حرام وإن علوا.
وكذلك من زنى بامرأة لم يجز له أن يتزوجها ولا أمها ولا بناتها؛ لقول الرسول
: «مَلعُونٌ مَن نَظَرَ فَرجَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا» فهذا حرام.
وحرام الأمهات من الرضاعة وبناتهنَّ، والأخوات من الرضاعة وبناتهن وإن سفلن، وأمهات الأمهات من الرضاعة وإن علون، وبنات الآباء من الرضاعة،
1) سورة النساء: 25.
2) في (س): ابنها.
) التّريكة في معاجم اللغة (أساس البلاغة؛ والتهذيب؛ واللسان، (ترك)): هي التي تُترك فلا تتزوّج أو العانس في بيت أبويها. وقيل: التريكةُ هي المَرْتَعُ الذي كان الناس رعوه إما في فلاة وإما في جبل فأكله المال حتى أبقى منه بقايا من عُوَّذ. وفي المصطلح العماني هي المرأة التي توفي عنها زوجها، أي الأرملة. 4) رواه عبد الرزاق عن وهب بن منبه من التوراة بلفظه، ر 12744. وابن أبي شيبة عن أبي هانئ بمعناه مرفوعا، (3، 304/ 3. والبيهقي عن ابن مسعود موقوفا بمعناه، ر 14343.
1507