الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
(1)
بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لله، وقال النَّبِيِّ
: [لَا نِكَاحَ إِلا] بولي وشَاهِدَينِ".
ولا تجوز شهادة غير أهل الإسلام الأحرار. / 541/
والولي إن أشهد على نفسه جاز على قول، وأحبُّ إلينا أن يوكل من يزوّجه. ولا بد من رضا المرأة بعد التزويج ولو رضيت من قبل ثُمَّ أنكرت التزويج كان لها ذلك على قول بعض المسلمين. وبعضهم: يثبت عليها ما أُمرت به أَوَّلاً من
التزويج.
والثيب تستأمر والبكر تُعْلَم. قيل: إِنَّ هذا عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: استَأمِرُوا النساءَ فِي أُمُورِهِنَّ ذَواتِ الأبْنَاءِ وغَيرِ ذَواتِ الآباءِ، فَإِنَّ الشَّيِّبَ لا تُنكَحُ حَتَّى تُستَأمَرَ، وَالبِكرُ تُستَأذَن وَإِذْنُها سكوتها، وَأَمَّا الشيب يُعرف رضاها بلسانها، وإن أجازته على نفسها ولم تقل شيئا لم يفرق بينهما؛
لأنها قد رضيت.
والبكر يقال لها: شكوتك رضاك، فإن لم تنكره فقد أجاز المسلمون ذلك عليها، وأول ما تقول ذلك يتم عليها. وإن قالت لا أرضى بالنكاح لم ينتفع برضاها من
1) سورة الطلاق: 2.
(2) رواه ابن أبي شيبة عن جابر بن زيد موقوفا بلفظه، ر 6، 272/ 3. والطبراني في الأوسط عن عائشة بلفظه، ر 7119، 167/ 15.
) رواه الربيع عن ابن عباس ببعض لفظه، كتاب النكاح، باب (24) في الأولياء، ر 511. والنسائي عن
عائشة بمعناه، في النكاح، ر 3279. وأحمد في مسند عائشة مثله، ر 21947، 26420.
1515