الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وقد أجازوا تزويج كُلّ ولي دون ولي، وشدّدوا في الأب، ولم يجز بعضهم عليه تزويج ولي غيره، إلا أن يكون الأب خارجا من المصر من عمان؛ فيجوز تزويج غيره. وقد قال بعضهم: إذا كان الأب بعمان وزوج غيره فرق بينهما، ولو جاز الزوج، هذا قول. وإن بلغ الأب فأتم النكاح فالنكاح تام. ولو جاز
الزوج قبل إتمام الأب فعلى الاختلاف، التزويج تام فيما قدمنا ذكره. وقد يوجد عن بعض الفقهاء في امرأة سافرت في جماعة من المسلمين فمرضت أَنَّهُ يزوّجها أفضلهم وأصلحهم.
وإذا كره الأب تزويج ابنته جبر عَلَى ذَلِكَ، [و] إن لم يفعل زوج الولي من دونه. وإذا بلغ أتراب الجارية وقالت: إنها قد بلغت وكانت في حد ذلك قبل
قولها وزوجت، وجائز تزويجها.
وإذا طلبت المرأة أن تتزوج بعبد مملوك لم تزوج به إلا أن تكون من جنسه. فإن كانت من جنسه جبر على ذلك حَتَّى يزوجها. وإذا طلبت
المرأة التزويج بكفئها أخذ وليها بذلك. فإن امتنع زوج الولي من بعده.
وإن زوج ولي دون ولي، والولي الذي هو أولى منه حاضر، أو زوج أجنبي والولي حاضر وجاز الزوج؛ فقال قوم: يفرّق بينهما جاز الزوج أو لم يجز. وقال قوم: لا يفرق بينهما إذا جاز الزوج ولم ينقض النكاح، وقد قدمنا ذكر ذَلِكَ.
1) في (س): "فأمرت". ولعل الصواب ما جاء في النسختين الأخريين كما أثبتنا؛ ليكون لها محرما في علاجها ومتابعتها وعدم الاختلاء بها؛ لأنَّ العلاج كثير ما يدفع إلى الاختلاء والمناولة.
1519