الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وكذلك الصبية إذا زوجها وليها وعقد عليها عقدة النكاح كان التزويج موقوفا إلى وقت بلوغها، ويؤمر الزوج بالإمساك عن وطئها إلى أن تبلغ وترضى أو تنقضه، فإن أتمت تمَّ عليها، وإن ماتت لم يكن لها عليه شَيْء. وإن غيّرت فلا يثبت لها ولا عليها. وإن مات هو قبل الجواز بها وبلغت هي، وقالت: إنها كانت راضية به لَو حَيِيَ لَرَضيت به زوجًا فعند أصحابنا أنها تحلف وتُعطى الميراث والصداق وعليها العدة. فَأَمَّا إن جاز بها في حالِ الصبا ثُمَّ بَلغت فغيرت خرجت منه بلا طلاق، وعليه الصداق بما نال منها.
وإذا تزوج الصبيُّ امرأة ثُمَّ ماتت المرأة وهي راضية به وهو صبيُّ فإِذَا بَلغ فعلى قول من أوقف ذلك إلى بلوغه؛ فإن رضي فله الميراث وعليه الصداق، واليمين أن لو كانت حية لرضي بها.
وإذا تزوّج الرجل صبيَّة لم تبلغ فلا نفقة عليه حَتَّى تبلغ فترضى به. وكذلك اليتيمة، فإن كان قد جازَ بها ثُمَّ عزل عنها فلا نفقة عليه، وذلك
موقوف إلى بلوغها. وإن بلغت وغيّرت أخذت صداقها. وإن أتمت فهي زوجته. وإن غيّرت وقد جاز بها وقد أنفق عليها حسب ذلك عليها من صداقها. وكذلك إن جاز بها ثُمَّ عزل عنها ثُمَّ طلبت النفقة وقد تزوج عليها / 547 / فلا نفقة عليه إلا أن تكون ليس لها مال فينفق عليها ويحسب ذلك من الحَقِّ، فإن بلغت ورضيت به زوجا فقد كان ينفق على زوجته، وإن غيّرت حسب ذلك من صداقها. فَأَمَّا إذا لم يجز بها فلا نفقة عليه ولا صداق إذا غيّرت.
1526