الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
فَأَمَّا تزويج الصغار فَإِنَّما يردّ؛ لأَنهم لا عقد لهم على أنفسهم في بيع مال ولا غيره. وكذلك لا يجوز تزويجهم ولا يثبت عليهم إلا أن يبلغوا فيتموا ذلك. فعلى
قول: إنَّه يثبت. وقول: إنَّ ذلك الأَوّل لا يثبت / 546/ فيجدّد النكاح". ومن زوج صبيا بحرمته؛ فبعض أجاز. وبعض: وقف. وبعض: نقض ذلك. فَأَمَّا إذا كان الصبي زوّجه وليّه بامرأة بالغة فقد ثبت عليها على قول. وتزويجه
موقوف على قول من أوقف ذلك إلى بلوغه، فَأَمَّا من نقضه فلا يتم ذلك. وَأَمَّا تزويج الرجل الصبيَّة التي لها أب فقد أجازوه. وبعض: ثبته، ولم
ير لها رجعة؛ واحتج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في تزويجه عائشة ابنة أبي بكر تزوجها وهي بنت ست سنين».
فَأَمَّا من قال: إِنَّهُ جائز؛ فإن بلغت وأتمت جاز، فهو كذلك. وإن غيرت فلها التغيير. فإنَّ حجّته أن تزويج المرأة إذا ملكت نفسها لا يجوز إلا برضاها، وإذا كرهت لم يثبت عليها، وهي مثل من لم يكن له رأي في نفسه، فلما ملكت رأيها ولم ترض فلها الخيار، كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الخيار لبريرة حين عتقت وملكت رأيها وخرجت من زوجها، كما جعل للمرأة التي زوجها أبوها فلم ترض ولم يثبت عليها.
1) في (س) و (خ): التزويج.
2) رواه الربيع عن عائشة بلفظه، باب (25) مَا يجوز مِنَ النِّكَاحَ وَمَا لا يجوز، ر 522. والبخاري مثله، في
النكاح، ر 5133 - 5134، 5156 …
1525