جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإذا تزوج الصبيُّ امرأة فمس فرجها أو نظر إليه ثُمَّ كرهها لما بلغ؛ فلا يجوز

(1) ،

لابنه تزويجها؛ لقول الله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ مبهمة. وَأَمَّا الصبي فلا

صداق عليه إذا كرهها؛ لأنها هي أمكنته من نفسها ولم يُكرهها.

وإذا دخل الزوج بالصبية ثُمَّ بلغت فرضيت ثُمَّ أنكرت أو غيرت؛ فلا كراهية لها بعد الجواز عليها. وإن لم يكن دخل بها ولا رضيت به، فمتي غيرت جاز تغييرها. وإن كرهته بعد البلوغ وقبل الجواز ثُمَّ تزوجها من بعد كانت معه على ثلاث تطليقات / 548/ فإن تزوج صبية وجاز بها فماتت من وطئه؛ فعليه ديتها في ماله إذا علم أنها صبية. وإن لم يعلم أنها صبية فديتها على عاقلته. وإن كانت بالغا

وماتت من وطئه فالصداق على العاقلة.

والصبي إذا تزوج امرأة ثُمَّ لم يرض بها لما بلغ، وادعت هي أنه وطنها بعد بلوغه فلا يقبل قولها عليه، وَإِنَّما يقبل دعواها في الرجل الذي تجري عليه الأحكام إذا خلا بها وأغلق عليها، بابا، أو أرخى عليها سترا؛ فقد

وجب الصداق عليه.

وإذا تزوج الرجل المرأة وقبلت والدته بالصداق إلى موتها، فماتت والدته؛ فالصداق واجب لها في المال. وإذا طلقها قبل موت والدته، فلا

صداق عليه في مال والدته إلى حال موتها كما كان الشرط على قول.

1) سورة النساء: 23.

1528