جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وإذا طلب الرجل إلى زوجته صداقها فتركته له، ثُمَّ رجعت عليه فيه؛ فقد قال

أصحابنا: إنَّ لها الرجعة، ولا يحل له إلا أن يعطيها. وإن لم ترجع فيه جاز له. وإن أعطته أيضا من رأيها من غير مطلب منه لها فلا رجعة لها، وقد جاز له، قال الله تعالى: {وَآتُوا النَّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا، فلا يحل مالها إلا عن طيبة نفسها، وبحق قد وجب لها، قال الله تعالى: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، يعني: مهورهن.

فالحق واجب على الزوج إذا فرض للمرأة فريضة ثُمَّ طلقها قبل الجواز فعليه

نصف الصداق، وبعد الدخول الْحَقِّ كُلّه.

فإن تزوج بغير صداق ثُمَّ طلّق قبل الدخول فعليه المتعة، قال الله تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ

تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا)).

وقد اختلف الناس في أقل ما يعقد به النكاح من الصداق؛ فقال قوم: أربعة دراهم. وقال قوم: عشرة دراهم. وقال قوم: لو تزوج علي در همين

ورضيت لم نقدم على الفراق.

1) سورة النساء: 4.

2) سورة النساء: 25.

3) سورة الأحزاب: 49.

1529