جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

جامع البسيوي

ص (661525)

كتاب أحكام الأسرة

بينهما. فَأَمَّا إن قال لها قبل الجواز: قد زوّجني الولي بألف درهم وقد كان بيني وبينك مائة درهم، فإن رَضِيَت بالمائة فليس لها إلا المائة، والله أعلم

بذلك.

وإذا كان التزويج على أقل من أربعة، أو على غير صداق وجاز الزوج؛ فالتزويج جائز ولها صداق مثلها.

وإن تزوج الرجل امرأة ومات عنها ولم يكن فرض لها صداقا؛ فلها الميراث ولا صداق لها في بعض القول. وقيل: لها كأوسط صدقات نسائها لا وَكْس" ولا شَطَط.

(1)

ورفعوا ذلك عن ابن مسعود: أن قوما ترافعوا إليه في تزويج امرأة لم يدخل بها زوجها ومات عنها ولم يكن فرض للمرأة صداقا؛ فوقف عنها وردهم، فاختلفوا إليه فيها، حَتَّى بعد حين فَرضَ لها كأوسط الصدقات لا وكس ولا شطط. فرفع إليه رجل أيضا خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة مات زوجها ولم يَكُن فُرِضَ لها صداق، فسئل عنها فحكم لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بصداق كأوسط صدقات نسائها، ففرح ابن مسعود بموافقته حكم رسول الله، فالله أعلم.

(1) الوكس، هو النقص من وكَسَ الشيء يَكسُ: إذا أنقصه. ومنه: الها مهر مثلها لا وكس ولا شَطط، أي: لا نقص ولا زيادة. ووُكِسَ في تجارته إذا خَسِرَ. انظر: الصحاح في اللغة، (وكس).

2) رواه أبو داود عن ابن مسعود بمعناه، في النكاح، وقال معقل بن سنان الأشجعي قَضَى بِهِ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم فِي بروعَ بِنت واشق بما قضيت، ر 2116. والترمذي مثله، في النكاح، ر 1176. وأحمد في حديث معقل

مثله، ر 16364.

1546