الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢جامع البسيوي
ص (661535)
(1) ?
كتاب أحكام الأسرة
وقد جاء النهي عن نكاح الشغار، وهو قول الرجل لرجل: زوجني أختك
بأختي كالبدال.
ويكره أن يتزوج الرجلُ عمة والده، وخالة والده، وهذا عندي أنَّه حرام. وعن رجل تزوج أخت امرأته في بقيَّة عدَّتها منه؛ فعن بعض الفقهاء: أنه يفرق بينه وبين الأخيرة منهما إن لم يكن جاز بها، فإن كان قد جاز بها حرمنا عليه جميعا إذا تعمد تزويجها. فإن لم يدخل بالأخيرة فرق بينه وبينها. فإذا أكملت التي طلّق عدتها منه فله أن يرجع يتزوج الأخيرة بنكاح جديد إذا كان تزويجه الأول غلطا منهما.
واختلفوا فيه إذا واعد الأختَ في عدة أختها؛ فحرم قوم، ولم يحرم آخرون.
وَأَمَّا هو فقد كره له أن يُواعدها في العدة عند من لم يحرّم.
ومن تزوج بامرأة ثُمَّ تزوج بأختها؛ فإن كان لا يعلم بذلك خرجت الأخيرة منهما، وكانت الأولى زوجته. وإن لم يكن وطئ الأخيرة منهما ولا الأولى وهو جاهل أو غلط؛ فإنَّ الأولى / 558/ زوجته وتحرم عليه الأخيرة منهما، وفيها قول أنهما يحرمان. وقال قوم: لا تحرم بالغلط.
وإن تعمد تزويج الأخت ومعه أختها ثُمَّ وطئها؛ فَإِنَّهما يحرمان جميعا. وإن لم
يطأ الأخيرة حرمت وحدها على قول والأولى زوجته.
1) رواه الربيع عن أبي سعيد بمعناه، كتاب النكاح، باب (24) في الأولياء، ر 514. والبخاري عن ابن عمر،
ر 5112، 6960. ومسلم مثله، في النكاح، ر 3530.
1548