جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وقال قوم: لا يكلّم الأخت في التزويج حَتَّى تنقضي عدة أختها المطلقة منها.

وقد رخص قوم: أَنه إن فعل لم يبلغ به ذلك إلى فساد.

وإن ملك امرأتين ولم يعلم أنهما أختان، ثُمَّ مات وصحَّ أَنَّهُما أختان؛ فإن كان جاز بهما فلهما الصداق في ماله، وإن لم يكن جاز بهما فالصداق والميراث للأولى منهما. فَأَمَّا المؤخّرة فلا أقول: إنَّ لها شيئا، والله أعلم. وأوجب بعضهم للأولى

نصف الصداق.

وإن ارتشى الولي من الزوج على التزويج حَتَّى زوجه، فذلك للمرأة. فمن طلب إلى رجل أن يطلق امرأته أن يتزوجها هو؛ ففعل الزوج فطلقها فلا بأس عليه في تزويجها. وعند أصحابنا أن الرجل إذا قال لامرأة رجل: إِنَّهُ يحب أن يتزوجها أو عرض لها في التزويج ثُمَّ مات زوجها أو فارقها فلا يتزوجها. وقد تقدم ذلك منه.

وقد عرفت أنَّ الله تعالى نَهى عن المواعدة في العدة لا غير ذلك؛ فمن واعد امرأة في عدتها حرم عليه تزوجها أبدا. فَأَمَّا إن طلبها إلى بعض أوليائها ولم يكلمها فلا تحرم عليه، وأكره له ذلك. فأما إن طلبها ولم يعلم أنها في العدة فلم تَعِده وقالت: إنَّها في عدة ورجع لم تحرم عليه. وإن طلبها في العدَّة ثُمَّ ندم وتاب، وقال: إن الذي صنعنا لا يحل لنا فلا رغبة لي في تزويجك، فخذي من شئت، ثُمَّ طلبها بعد انقضاء العدة؛ فإنَّ هذا عند الأكثر لا بأس به إذا جَهل، وبعض شدَّد في ذلك.

1549