جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

وامرأة أرضعت صبيَّة ثُمَّ تزوجها رجل ثُمَّ فارقها وتزوج الصبيَّة التي أرضعتها؛ فإن كان الرجل جاز بالمرأة لم تجز له الصبية التي أرضعتها المرأة؛ لأنها من ربائبه اللاتي أرضعتها، وقد جاز بأمها.

وإن لم يكن دخل بالمرأة جاز له أن يتزوج الصبية التي أرضعتها؛ لأنه لم يدخل بأمها من الرضاع.

وقيل: لا بأس أن يتزوّج بنو المرأة الموضوعة أخوات الغلام التي أرضعت أمهم؛ لأنهم ليس بينهم نسب ولا رَضاع إلا ذلك الذي رَضع سواء؛ فَإِنَّهُ لا يحل

له أن يتزوج من بنات المرأة التي أرضعته؛ لأنهم إخوته من الرضاعة. وكذلك لا يتزوج أحد من بنات الرجل التي أرضعته امرأته؛ لأنه ابنه من

الرضاعة؛ لأنَّ اللبن للرجل كما قد قال أصحابنا.

ولا رضاع بين الرجال إذا خرج منهم اللبن، وَإِنَّما اللبنُ الذي يخرج من المرأة. وَكُلُّ رضاع في الحولين فهو محرم ولو فصل قبل الحولين.

وإذا تزوج الرجل امرأة فقالت امرأته إنَّها أرضعتها، فإن كان قولها قبل الجواز فلا يتزوجها، وإن كان بعد الجواز وكانت عدلة فرّق بينهما، وإن لم تكن عدلة فعلى ما عمل عليه أهل عمان أيام دولتهم أَنَّ قولها لا يُقبل حَتَّى تكون عدلة. وقيل: إذا كان الأب معدما أو فقيرا، فعلى الأم رضاع ولدها، ولو كانت فقيرة. وكذلك لو كان الأب مينا إذا لم يكن له مال، فعلى الأم رضاع ولدها إذا كانت / 570/ فقيرة. وقال بعضهم: إذا كانت الأم موسرة والأب معدما لا شيء له أو ميتا

1571