الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وَأَمَّا من احتج برضاع سالم حين قال [] لامرأة أبي حذيفة: أرضعي له، فإنَّ ذلِكَ قد قيل به، وإنَّه كان مخصوصا به لسالم، وقد روي ذلك عن جميع أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ ذلك كان مخصوصا به سالم
عن عائشة.
وإن سقت امرأة صبيا من لبنها في دواء، فإن كان اللبن لم يستهلكه الدواء ويوجد طعم اللبن فهو رضاع إذا كان ظاهرا بينا، أو يوجد طعمه
فهو محرم.
1) سالم بن عبيد بن ربيعة مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة القرشي، أبو عبد الله (ق 1 هـ): صحابي فاضل فارسي من إصطخر. من المهاجرين الفضلاء والموالي الكبار. أعتقته مولاته ثبيتة الأنصارية (زوج أبي حذيفة)، تولى أبا حذيفة وتبناه. كان من القراء الأربعة للقرآن، وإماما بالمدينة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها. وكان عمره يكثر الثناء عليه حتى قال فيه عند موته: "لو كان سالم حياً ما جعلتهما شورى". انظر: أسد الغابة، 409/ 1.
2) امرأة أبي حذيفة هي: سهلة بنت سهيل بن عَمْر و القُرَشِيَّة، من بني عامر بن لؤي: صحابية من السابقين إلى الإسلام. امْرَأَة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، هاجرت معه إلى الحبشة وولدت له فيه محمد بن أبي حذيفة، ولا عقب له. وعن عائشة أنها استحيضت، فأتت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل لِكُلِّ صلاة، ثُمَّ أمرها أن تجمع بين الصلاتين بغسل واحد. وقد أرضعت سالماً مولى أبي حذيفة وهو رجل. انظر: أسد
الغابة، 370/ 3.
3) رواه مسلم، عن عائشة بمعناه، باب رضاعة الكبير، بلفظ: «أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ سَالِما - لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةٌ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا وَقَدْ بَلَغَ مَا يبْلُعُ الرِّجَالُ، وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ. قَالَ: «أَرْضِعِيهِ تَخْرُمِي عَلَيْهِ»، (3674 - 3677. وأبو داود عن
عائشة، في النكاح، ر 2063. والنسائي مثله في النكاح، باب رضاع الكبير، ر 3332 - 3336.
101.