الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
أَخْدَانٍ: أخلاء في السريرة يزنون بها سترا، فحرّم الزنا كله، وتزويج الزناة، قال الله تعالى في عقب ذلك: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).
ولا بأس أن يتزوج اليهودية مع المسلمة. ولا بأس أن يتسرى ولا يطأ حَتَّى يسلم منهنَّ.
ولا يتزوج العبد أمة من إماء أهل الكتاب إذا كان مُسلما وكانت مشركة؛ لأَنَّ الله حرم نساء المشركات إلا ما استثنى من نساء أهل الكتاب، الإماء هنَّ ليس من أهل الكتاب.
ولا يجوز للمسلم الحرّ أن يتزوج الأمة من أهل الكتاب؛ لأنَّ الله قال: من فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ … فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ، يقول: تزوجوا الولايد بإذن أربابهن. وقد اختلفوا في ذلك؛ وقال قوم: حَتَّى لا يجد طولا إلى الحرة، قال الله: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ)، فحرم من ذلك السفاح والخذن". فإن علم منها الزنا فلا يحل له نكاحها، وقال الله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ على نفسه، وهو الزنا، ثُمَّ قال: (وَأَن تَصْبِرُوا) عن تزويج / 571/
1) سورة المائدة: 5.
2) الخدنُ والخدين: جمع أخدان وخُدَناء، وهو: الصديق والصاحب المحدِّثُ، والذي يُجَادِنُك فيكون معك في كُل أمر ظاهر وباطن. وخِدْنُ الجارية: مُحدِّتُها، وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خِدْنِ يُحدِّثُ الجارية فجاء الإسلام بهدمه، وهذا الأخير الذي يعنيه في الآية أن لا يَتَّخِذْنَ أصدقاء. انظر: العين؛ جمهرة اللغة؛
اللسان (خدن).
1573