جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

والمرأة إن عالجت نفسها حَتَّى قطعت الحيض بعد إذ جاءها في شهر رمضان لئلا يلزمها البدل؛ فقالوا: تبدل إن جاءها بعد رمضان، وما أحبُّ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ شَيْء من الله ليس للعباد صرفه ولا وضعه، والله أعلم. وَأَمَّا التي تبدل شهر رمضان إن أفطرت في البدل من عذر؛ فَإِنَّما تنتقض تلك الأيام التي صامت في البدل.

والحائض تأكل في اليوم الذي تحيض فيه، وتؤمر بالإمساك في اليوم الذي تطهر فيه عن الأكل. وَأَمَّا البدل فكلا اليومين تبدل. وإن أكلت في بقية اليوم الذي طهرت فيه فلا بأس. وإذا رأت المرأة الدم يوما واحدا ثُمَّ انقطع عنها، ثُمَّ لم تر دما حَتَّى انقضت أيام

حيضها، ثُمَّ رأت دما سائلا؛ فهي مستحاضة على قول.

فأَما إن جاءها الدم أيام حيضها وقد رأت في أوّل الحيض؛ فقال قوم كله من أيام

الحيض، وهو حيض. وقال قوم: إذا كان الطهر أكثر من الحيض فليس ذلك بحيض. والمستحاضة إذا غسلت للصلاة ثُمَّ أحدثت قبل أن تصلي؛ فَإِنَّها عليها أن تتوضأ ولا غسل عليها من ذَلِكَ.

والسقط إذا كان قطعة لحم أو دم فإنَّ عليها عدة النفاس، وإن استبان أَنَّهُ وَلَد. وقال قوم: حَتَّى يَتبين خلقه. وكذلك الذي ينقضي به الولد هو الذي يتبين خلقه.

وقال قوم: / 581/ حَتَّى يتبيَّن أَنَّهُ ذَكر أو أنثى.

1) في (ت): صنعه.

1592