الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وقد قيل: في مطلقة رأت الدم في الحيضة الثالثة يومين، ثُمَّ طهرت وصلت؛ فليس لزوجها الأول أن يراجعها، وقد انقضت / 580/ عدتها منه، وليس لها أن تتزوج حَتَّى تحيض الثالثة حيضة تامة. وقال قوم: تتم عشرة أيام لتلك الثلاث، وليس لها أن تنتظر حيضة أخرى وقد حاضت ثلاثة أيام.
والتي تكون في سفر وتطهر من حيضها؛ فَإنّها تتيمم وتصلي ولزوجها
مجامعتها، وقد طهرت بذلك من حيضها.
وإن كانت مُطلَّقة فقد فاتت مُطلّقها إذا تيممت من الحيضة الثالثة، ولها أن
تزوّج، فإن لم تتيمم فلزوجها مراجعتها ما لم ينقض وقت الصلاة.
وكذلك لو كان عليها الغسل فتركته انتظار الرجعة حَتَّى يفوت وقت الصلاة لم يدركها. فَأَمَّا إن غسلت وردّها قبل أن تغسل رأسها وفَرجها فَإِنَّهُ يُدركها. وَأَمَّا إِن غسلت بماء نجس ولم تعلم ثُمَّ علمت فَإِنَّهَا تَفوت الأَوَّل، ولا تزوّج حَتَّى تغسل بماء طاهر || والله أعلم.
والتيمم طهارة، قال الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، وقال النَّبِيُّ: الصعيدُ كَافِيكَ مَا لَم تَجِد الْمَاءَ.
1) سورة النساء: 43؛ وسورة المائدة: 6.
2) رواه رواه الربيع عن أبي ذر بمعناه، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، ر 168. والبيهقي عن أبي ذر بلفظ: يا أبا ذر الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ كَافِيكَ وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ
فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ، كتاب الطهارة، ر 880.
1591