جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

ودولتِي، لم يظلم في ذلك أحدا، تعني: لم يكن حيفا ولا جورا على أحد من

نسائه من قبلي، والله أعلم.

وفي الحديث: «إنَّ من لم يُسَوِّ بَين نِسَائِه في القسمَةِ، وفَضَّلَ بَعضَهُنَّ عَلَى بَعض جاء يوم القيامة مائلا شِقَّ رَأْسِه، بما فَضَّلَ بَعضَهُنَّ على بعض في الدنيا»، فنسأل الله الستر والتوبة من ذلك.

وَأَمَّا السكن فقد عرفت في بعض القولِ أَنَّ الليلَ يَكون عند كُلّ وَاحِدَة ليلة. وَأَمَّا النهار فقد قال بعضهم: ليس فيه معاشرة؛ لأنَّ النهار فيه ضياع الرجال. وقال آخرون: التسوية في جميع ذلك.

وَأَمَّا المال: فإذا أعطى هذه وهذه كُلّ واحدة ما يجب لها من نفقة وكسوة وحق؛

فقد قيل: لا يضره إن زاد إحداهنَّ شَيئًا من غير الواجب.

فَأَمَّا يحسن إلى واحدة ويؤثرها ويضر بواحدة ويسيء إليها فلا.

يسعه ذلك.

فَأَمَّا الجماع فذلك ما لا يملك. فإن كان / 485 / لا يجيئه نشاط عند واحدة،

ويجيئه عند واحدة فذلك ما لا يملك.

فَأَمَّا إن كان يقدر ويضر بواحدة ويرغب إلى غيرها لم يجز له ذلك.

1) رواه البخاري عن عائشة بمعناه، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته … ، ر 4184 - 4186. وأحمد بلفظ قريب، ر 27103. والماوردي في الحاوي الكبير، بلفظه، 95/ 14. وابن عبد البر في التمهيد، بلفظه، 395/ 24. 2) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ قَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُهُ مَائِلٌ، في النكاح، ر 2135. والنسائي مثله في عشرة النساء، ر 3959. وأحمد مثله، ر 8156. والدارمي مثله، كتاب النكاح، ر 2261.

1600