جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

المذهب الإمام جابر بن زيد الذي عاش في البصرة بين مدرسة الرأي، ورحل إلى المدينة ومكة حيث مدرسة الأثر، فجلس إلى فقهاء الصحابة، وارتوى من معين النبوة، فكان جابر أشبه تلاميذ ابن عباس بابن عباس حيث أخذ منه الفقه،

وورث المنهج الوسطي الجامع بين النقل والعقل.

وقد تبنى فقهاء المدرسة الإباضية هذا النهج قديما وحديثا، فقد بين ابن بركة دور النقل والعقل في استنباط الأحكام، بقوله: «التعبد مأخوذ من عقل متبوع وشرع مسموع، فالعقل متبوع فيها لا يمنع منه الشرع، والشرع مسموع فيما لا يمنع منه العقل؛ لأنَّ الشرع لا يرد بما يمنع. ع لا يرد بما يمنع منه العقل، والعقل يتبع فيما لم يمنع منه الشرع»، ثُمَّ يضع ابن بركة قاعدة عامة للفصل بين المقامين، وهي أن: «الأحكام العقلية لا تكون أصلا للأحكام الشرعية، ولا تشبه الأحكام الشرعية الأحكام العقلية". ويقول السالمي في معارج الآمال: ذهب جماعةٌ مِن أصحابنَا مِنهُم بَشير)

(r)

1) المقصود بالشرع في هذه المسألة كُلّ ما ورد من طريق السمع والنقل.

2) باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 149 - 150.

3) بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي أبو المنذر (حي: 273 هـ): عالم أصولي فقيه إباضي من عُمان، من أسرة عريقة في العلم والفضل، عاصر الإمام الصلت بن مالك، أخذ عن: والده وعزان بن الصقر، والصلت بن خميس له المحاربة، وأسماء الدار، وأحكامها، والرضف، والبستان في الأصول، والرضى في التوحيد، وكتاب الخزانة، وغيرها. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 1/ 194. دليل أعلام

عمان، 33 - 34.