الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وأبو سعيد وابن بركة وصاحب الضياء وأبو يعقوب الوار جلاني" إلى القول بتحكيم العقل عِند عدم الشرع، لكن لا على الوجه الذي ذهبت إليه المعتزلة، فإنَّ المعتزلة قالوا بتحكيم العقل على الشرع، فلا يصح عندهم أن يرد الشرع بخلاف مقتضى العقل، فإذا ورد ما يخالف عقولهم جزموا برده». وقد وضح معنى تحكيم العقل في قوله: «وَأَمَّا ما ذهبت إليه هذه الجماعة من أصحابنا فهو أن العقل حاكم عند عدم الشرع، فيلزم من لم يسمع شيئا من الشرائع أن يفعل ما يستحسن العقل فعله، وأن يترك ما يستقبحه العقل … فهم يثبتون حكم العقل حيث لا شرع، وأما عند ورود الشرع فيوجبون الرجوع إلى أحكام الشرع … فبين ما ذهب إليه البعض منا وبين ما ذهبت إليه المعتزلة البون البعيد.
1) سلمة بن مسلم العوتبي، أبو المنذر (ق: 5 هـ): عالم لغوي نسابة فقيه إباضي من صحار بعمان، أخذ. الحسن بن سعيد بن قريش (ت: 453 هـ). له: كتاب الضياء في 24 جزءا في الفقه، والإبانة في اللغة، والأنساب، والحكم والأمثال. ومعجم الخطابة وغيرها. انظر البطاشي: إتحاف الأعيان، 1/ 273. وقراءات في فكر العوتبي، المنتدى الأدبي، 1998 (كله).
2) أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي (500 - 570 هـ): عالم أصولي متكلم فقيه إباضي، ولد في وارجلان بالجزائر، له تفسير القرآن الكريم، والدليل والبرهان لأهل العقول، والعدل والإنصاف في أصول الفقه والاختلاف، وغيرها. انظر: معجم أعلام إباضية المغرب، تر: 1049.
3) السالمي، معارج الآمال، (مخ) 92/ 1. و (مط) 175/ 1.
4) السالمي، معارج الآمال، (مخ) 92/ 1. و (مط) 176/ 1.
165