الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
121 - باب:
مسألة في الفراق والسراح والبراءة
ومن قال لزوجته: قد فارقتك أو سرحتك أو أبرأتك أنها تطلق؛ لأنَّ الفراق اسم من أسماء الطلاق، وكذلك السراح؛ لقول الله تعالى: {أَوْ فَارِقُوهُنَّ، وقال: (وَسَر حُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا).
وقال قوم: ليس ذلك بطلاق، حَتَّى يطلّق أو ينوي به الطلاق.
وطلاق الكناية مثل قوله: اذهبي وسيري" وتباعدي واعتدي وتزوجي والحقي بأهلك، وحَبلُك على غاربك، على نحو هذا مما كانوا يطلقون في الجاهلية. وقال من قال: يقع به الطلاق. وقال من قال: لا يقع به الطلاق حَتَّى
يريد بذلك لها طلاقا. فإذا قال ذلك فأراد به الطلاق طلقت عند الأكثر. والذي يطلق واحدة وينوي بها ثلاثا؛ فقال قوم: ثلاث. وقال آخرون: واحدة. والذي أراد أن يطلق واحدة فغلط فقال: أنت طالق ثلاثا؛ فقد قيل: إن ذلك
إلى نيته. وقال قوم: يحكم عليه بما لفظ به.
ومن قال لزوجته: أنت طالق واحدة إلا اثنتين؛ فهي واحدة؛ لأنه استثناء.
1) سورة الطلاق: 2. 2) سورة الأحزاب: 49.
3) في (س): واستبري.
1638