جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

جامع البسيوي

ص (661535)

وإن قال: أنت طالق شئت؛ طلقت؛ لأنه لم يُبين الاستثناء.

كتاب أحكام الأسرة

وإن قال: أنت طالق إن دخلت بيت فلان إلا أن يشاء الله؛ فلا تطلق

(1)

إن دخلت؛ لأنَّ هذا إن شاء الله دخلت البيت، وقد نفع استثناؤه فيه.

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لم تصعدي إلى السماء أو تنقلي الجبل، أو على فعل لا تقدر عليه، أو على معدوم لا يوجد، أو على غائب؛ فَإِنَّهَا

تطلق من حينها.

وقد وقع الاختلاف فيمن قال لامرأته: طلقك الله؛ فقال قوم: تطلق. وقال آخرون: لا تطلق، وهو كالدعاء، حَتَّى يقول: قد طلقك الله؛ فإذا قال: "قد" طلقت.

وكذلك إذا قال لغريمه: أبرأك الله؛ فلا يبرأ حَتَّى يقول له: قد أَبرَأك

الله. وقد قيل: إنَّ هذا لا تقع به براءة ولا طلاق حَتَّى يفعل هو ذلك.

والذي قالت له امرأته يا ابن الزانية، فقال: إن كانت أمه زانية؛ فهي طالق. فلا تطلق حَتَّى يعلم أنَّ أمَّه زانية، ويعرف ذلك مع الناس. ومنهم من قال: إِنَّهُ حَلف على غيب و تطلق؛ لأنَّ أيمان الغيب كلها حنث. وفيها قول آخر: || حتّى || يعلم ذلك.

وامرأة ضربت / 604 / شاة لزوجها فقال: إن ماتت فأنت طالق؛ فَلَما خاف

عليها الموت ذَبحها، فَإِنَّها لا تطلق؛ لأنه ذبحها ولم تمت من غير ذبح.

1) في (س) و (خ): يقع.

1637