جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

والذي ادعت عليه امرأته أَنَّهُ طلّقها فقال طلّقتها واستثنيت كذا وكذا، فإن

صدقته وسعها المقام معه، وإلا فعليه البينة بالاستثناء، ولعل هذه مختلف فيها. وإن قال: إن أكلت من ثمرة هذه النخلة فكل امرأة تزوجها فهي طالق، فتزوج ثُمَّ أكل من ثمرة النخلة أن امرأته تطلق؛ لأن الحنث وقع

بعد التزويج. ولعلّ بعضهم لا يوجب حنثا في ذلك ولا طلاقا.

وإن حلف بطلاق امرأته إن طحنت وخبزت لفلان، وطحنت وخبزت في بيتها لنفسها، ثم دخل الرجل فأكل أو أهدت إليه منه؛ فلا

حنث على الزوج في ذلك؛ لأنها لم تطحن ولم تخبز له.

والذي أخذت له امرأته دراهم / 613 / من حيث لا يعلم، فقال: إن لم تردي الدراهم فأنت طالق، ثُمَّ نظر خرقة في الجدار فوجد فيها الدراهم فردها مكانها، ثُمَّ قال لها: ردّيها علي فأخذتها فردتها عليه، فقد خرج من

يمينه

وإن قالت له: هذه الدراهم التي أخذتها منك، فقد أخرجتها من الجدار

فخذها، فقد قيل: إن أخذها فلا يحنث، وفيها نظر، فسل عن ذَلِكَ. والذي قال لزوجته: أنت طالق إن لم تردي الكبة فَردَّتها سَدَاةٌ؛

فبعض قال: إنها تطلق.

1) السَّدَاة: جمعها سَدّى وأسْدِية، وهو: خلاف لحمة الثوب، وقيل: أسفله، وقيل: ما مُدَّ منه. انظر: اللسان،

(سدا).

1653