الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
ومن طلبت إليه امرأته طلاق امرأته الأخرى، وكلاهما اسمها واحد، فقال: فلانة طالق، وهي تسمع؛ فقد قيل: إِنَّهُ إذا قال إنَّهُ عنى الأخرى أنَّه يقبل منه، وأظنّ في هذا اختلافا؛ لأنه لو قال امرأته طالق وزوجته الواحدة تسمع، وقالت: طلقني فقال: لا؛ إِنَّما طلقت مريم لزوجة له أخرى أنها يطلقان، تطلق هذه إذا سمعت الطلاق، وهو يقول: زوجته، وتطلّق الأخرى بإقراره بطلاقها، فَأَمَّا من يرى له التصديق فعسى يوجب عليه يمينا.
وإذا قال رجل لامرأته أنت طالق إن دخلت هذا البيت اليوم، وإن لم تدخليه فأنت طالق ثلاثا، فإن الحيلة أن تختلع إليه، ثُمَّ تدخل، وهي ليست زوجة له، وله أن يراجعها برأيها وقد دخلت فلا يضره دخولها من بعد، وإن لم تدخله وإن انقضى اليوم وقد بارأها قبل انقضاء اليوم برّ في يمينه، وله مراجعتها. والذي طلق امرأته إن لم تردّ الجرَّة، فذهبت لتردّها فوجدتها مكسورة طلقت،
وإن أنته بكسرها كلها، فعلى قول: قد ردتها ولا شيء عليها. والذي حلف بطلاق امرأته إن باع في هذه القرية بيعا، ثُمَّ قال: نويت إلى شهر، فله نيته على قول.
وكذلك إن قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت دار بني فلان، ثُمَّ قال: نويت إلى شهر؛ فله نيته ويصدق في الوجهين جميعا. وقال قوم: إذا حاكمته حكم عليه
بطلاقها ويسعها أن تصدقه.
1) في (س): لزوجته.
1652