الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
أحكامها بأمور منها استصحاب حال الأصل، ومنها الاستقراء .. »، وقد تبع
أبو مسلم السالمي في عد الاستدلال خامس الأدلة".
والمعنى الذي فسر به السالمي وأبو مسلم الاستدلال يصدق على القسم الثاني وهو: 2 - الأدلة المختلف فيها: وهي أدلة لا يصار إليها إلا في حالة خلو المسألة من دليل في الأدلة المتفق عليها، التي هي أصول الأدلة كما صرح بذلك أكثر الأصوليين. ولكن هذه الأصول غير كافية في تفصيل أحكام كل ما يجد من الوقائع؛ لأن النصوص محدودة، ومواضع الإجماع قليلة، والقياس يقوم على وجود النظير مما نُص أو أجمع عليه، وقد لا يوجد النظير فيهما، فكان لابد من وجود مصادر أخرى محمولة على النصوص الشرعية بوجه من وجوه الحمل وليست مستقلة بالتشريع، أو منفصلة عن النص تمام الانفصال، وهي في عمومها محل خلاف بين الأصوليين في إقرارها أو إنكار الاحتجاج بها. ومنها: استصحاب حال الأصل، والاستقراء، والمصالح المرسلة، والاستحسان، والعرف، ومذهب الصحابي، وسد الذريعة، وشرع من قبلنا".
1) السالمي، شرح طلعة الشمس، 177/ 2.
2) البهلاني، ناصر بن سالم أبو مسلم نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مكتبة مسقط، سلطنة عمان، ط 1،
1421 - 2001، 167/ 1
(3) انظر: السالمي، شرح طلعة الشمس، 177/ 2. البهلاني، نثار الجوهر، 167/ 1. زيدان، عبد الكريم،
الوجيز في أصول الفقه، ص 148.
169