الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وقد ذكر الملشوطي" هذه الأدلة في قوله: «فأما السمع فهو ما ثبت علمه بالكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس، ثُمَّ عبر عنها في موضع آخر، فذكر مصطلح العبرة بدل القياس، فقال: «اعلم أنَّ الحلال والحرام يُدرك بالسمع من أربعة أوجه الكتاب والسنة، والإجماع، والعبرة.
أما السالمي من المتأخرين فيضيف دليلا خامسا وهو الاستدلال، قال: «الأدلة الشرعية خمسة أحدها الكتاب ثانيها: السنة، ثالثها: الإجماع، رابعها: القياس، خامسها الاستدلال، وإن أنكر بعضهم كونه من الأدلة الشرعية. ويشرح لنا السالمي مقصوده من الاستدلال والمراد به ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس .... اعلم أَنَّهُ لَما كان كثير من الأحكام الشرعية خارجة عن ظاهر تلك الأدلة بمعنى أنه لم يوجد من واحد من الأدلة ما يَدلُّ على حكم فيها، استدل العلماء على ثبوت
1) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي (ق: 6 هـ): عالم فقيه متكلم من ملشوطة بوارجلان، وسكن آجلو. أخذ عن أبي الربيع سليمان بن يخلف (ت: 471 هـ)، وأبي محمد عبد الله اللنتي. له غار اتخذه حلقة للتعليم في تين يَسْلي. أخذ عن عدد كبير منهم عائشة بنت معاذ له عقيدة تبغورين عليها شروح، والأدلة والبيان، وكتاب الجهالات انظر: الجعبيري، فرحات البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، بدون ناشر، رقم الإيداع: 1989، ص 116. و. ومعجم أعلام إباضية المغرب، تر: 221. 2) الملشوطي، تيبغورين بن عيسى بن داود، كتاب الأدلة والبيان، تأليف أهل المغرب، تحقيق: بابزيز الحاج سليمان،
3)
نسخة مرقونة معدة للطبع عند المحقق، ص 22.
الملشوطي، كتاب الأدلة والبيان، ص 38.
4) السالمي، شرح طلعة الشمس، 26/ 1.
168