الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
أكثر من شهرين، ثُمَّ أراد أن يطعم فَإِنَّهُ لا يجزئه الإطعام، وهو مفرط غير معذور إلا أن يكون له عذر من مرض أو أمر خاف أن لا يقدر على الصوم لضعف في بدنه وهو صحيح فلا يجزئه على قول الإطعام، حَتَّى يصوم ويجهده الصوم ويخاف على نفسه منه؛ أطعم.
ومن صام لكفارته شهرا ثُمَّ مرض؛ فليطعم ستين مسكينا. فإن مرض شهرا أو أقل أو أكثر ثُمَّ صح فأدرك أن صام الشهر فليصم الشهر الثاني من حين ما صح في الأربعة أشهر فقد / 636 / أدرك وقد اكتفى بذلك، وإن مضت أربعة أشهر وهو مريض، وقد أطعم ستين مسكينا أجزأه؛ لأنه لم يستطع الصوم، وإن بقي في
مرضه فلم يصم ولم يطعم بانت منه امرأته. وفي الحديث: أنَّ أنصاريا ظاهر من امرأته في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتكت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فيها آية الظهار، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بتقديم ما قدم الله، فقال له الرجل: لا أجد، فأمره بالطعم، فقال له: لا أجد، واعتذر من جميع ذلك. فقيل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر له بصدقة بني زرق كلّها أن يأخذها، وأمره أن يطعم عن يمينه ستين مسكينا عن كفَّارة ظهاره، ويستعين بالباقي منها على زمانه، وقد حدَّ له شيئا غابَ
(1)
1) سبق تخريجه بتفصيل أكثر عن سلمة بن صخر في حديث: اذهَبْ إِلَى عَامِل بَنِي زرق مرة أن ....
ص 400.
1694