الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن صام المظاهرُ ثُمَّ عناه مرض أو أمر أفطره، فإذا رجع أو صح أتم صومه
متصلا، وقال قوم: يصوم متتابعا ولا يفطر؛ فإن أفطر انتقض صومه.
ويجوز العتق في الظهار على قول رقبة يهودية، أو صبي إذا عاله حَتَّى يبلغ، وقد أجازوا عتق أعور بعين إذا كان سليم الجوارح، يقدر على المكسبة على نفسه. وقال قوم: لا تجزئه إلا رقبة مؤمنة، كما قال الله تعالى.
فمن لم يجد العتق فيصوم فإن وجد العتق وهو صائم فعليه العتق ما لم يقض
الصيام، فإن وجد العتق من بعد قضاء الشهرين لم يلزمه عتق.
ومن أعتق صبيا عاله حَتَّى يبلغ. فإن مات قبل بلوغه كان الذي بقي من نفقته يجعله في رقبة أخرى تعتق، أو يعول بها صبيا إلى بلوغه، أو يفرّقه على الفقراء، ولا يجوز عتق المُدبَّر عن الظهار.
ومن ظاهر من أمته ولم يكن معه عتق أعتقها، ولا يجزئه الصيام، ومن أعتق
عبد ولده عن ظهار أجزئ عنه؛ لأنه قد أتلفه على قول.
ومن ظاهر وله عبيد فلم يكفّر حَتَّى مات عبيده لم يجزه الصيام.
(1)
ومن لم يقدر على الصوم فمضى شهران ولم يصم، ثُمَّ مرض في الشهرين الآخرين من الأجل، لم يجزه أيضا الإطعام.
ومن أعتق عن ظهار عبدا له فيه شريك أجزأه؛ وينوي في عنقه لشريكه ضمان حصته، ومن لم يجد عتقا، وكان عليه الصوم فلم يصم حَتَّى مضت ثلاثة أشهر أو
1) في (س): "لعله قدر لم يقدر ". ولعل الصواب أن يقول: "ومن قدر".
1693