الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن ترك المظاهر صوم الشهرين الأولين، وصام الشهرين الباقيين أجزأه ذلك، فإن تسحر في الشهرين مصبحا أو كان عليه بدل يوم من الشهرين لبعض الأسباب التي له فيها العذر؛ أبدله في الشهر الخامس ولا بأس عليه؛ لأنه قد كان صومه إلا أنه قد انتقض بسبب له فيه عذر، فلا بأس أن يبدله في الخامس، وأما المتعمد فلا عذر له.
والذي ظاهر من امرأته ثُمَّ ترك شهرا لم يصم ثُمَّ صام الشهر الثاني ثُمَّ مرض حَتَّى بقي أقل من شهرين ما يخاف الفوت عند الصوم، فقالوا:
فاتته امرأته، وليس له أن يطعم؛ لأنه فرّط ولم يصم من حين ما ظاهر. وقد قيل: إن المظاهر إذا ضَيَّعَ يوما واحدا من أول الأجل فقد ضيّع
وإن عاقه أمر عن تمام الصيام لم يجتز بالإطعام عندهم. ولو ضيّع الصيام وفرط فيه ثُمَّ وجد العتق فأعتق أجزأه ذلك، إذا كان ذلك في الأجل الذي أجل له فيه.
ولو أنه صام من أول الأجل شهرا، ثُمَّ مرض ثُمَّ خاف الفوت ولم يطق
الصوم، وقد صام شهرا؛ أجزأه أن يطعم ستين مسكينا، وقد قيل: ثلاثين. وقد اختلفوا في الذي لا يقدر أن يصوم الأشهرا، ولا يقدر يطعم ستين مسكينا؛ فقال قوم: يصوم شهرا واحدا، ويطعم ثلاثين مسكينا،
ويجزئ عنه، وبعض لم ير ذلك.