الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن قال: هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا، ثُمَّ قال: هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا بشيء غير ذلك في مجلس واحد، أو في مجالس شتى؛ فلكل واحد كفَّارة، وإن لم يكفّر حَتَّى تبين منه بالأول انهدم الثاني إذا فعل وهي بائنة منه. وَأَمَّا إذا تركها حَتَّى تبين منه ويتزوجها غيره ولم يفعل ثُمَّ طلقها وتزوجها هو أيضا ثُمَّ
فعل؛ لزمته الكفَّارة الذي حلف عليه؛ لأنه لم يكن وقع بعد.
فأما إن ظاهر ثُمَّ طلق فسبق أجل الطلاق أجل الظهار انهدم الظهار. فإذا وقع كله في وقت واحد، فقد قيل: تبين بتطليقتين، وإن بانت بالظهار والطلاق ثُمَّ لم يردها، ثُمَّ فعل وهي ليس بزوجة له انهدم الظهار، ولو تزوجها من بعد انقضاء /641 / أجل الطلاق.
فَأَمَّا إن تزوجها ومضى أجل الظهار الذي حلف به وهي معه بانت بالظهار، وعلى قول: تلزمه في كُلّ هذا كفَّارة الظهار، ولا يطأ حَتَّى يكفِّر ولا وقت عليه. ولو كفّر
بعد أن مضى الأجل وبانت بالطلاق ثُمَّ تزوّجها أجزت عنه تلك الكفارة. وإذا قال لامرأته ليست بزوجة له هي عليه كظهر أمه لم يكن عليه ظهار في ذلك. فإذا قال: هي عليه كظهر أمه إن تزوجها؛ فعليه الكفارة ولا وقت عليه. وقال قوم هو ظهار ووقته كوقت الظهار. وقد قيل: لاظهار في ذلك. وقد قلت: إنَّه إن ظاهر منها إن تزوّجها، ثُمَّ تزوّجها أنَّ الكفَّارة عليه ولا وقت عليه. وقلت: لا يطأ حَتَّى يكفر، وقد كثر الاختلاف.
1) في (س): "وإن بانت بالطلاق". وفي (خ): "وإن بانت بالظهار وبالطلاق".
1703