الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
والظهار من الزوجة الأمة كالظهار من الحرة، وفي الأجل اختلاف. ومن ظاهر من أمته التي يطؤها، فلا يطؤها حَتَّى يكفر، ولا يجزئه فيها
غير العتق. وإن لم تكن إلا هي فَإِنَّهُ يعتقها؛ لأنَّه يملك رقبتها. ولا ظهار لعبد إلا بإذن مولاه. وإن أمره فظاهر كان ظهارا، والكفارة في مال مولاه، ولا يطأ حَتَّى يكفر عنه كفارة الظهار بإذن مولاه. وقال قوم لا يلزمه. ورأى: أنه إذا ظاهر بإذن مولاه؛ أنَّ الظهار يلزمه، ويكفر
بإذن مولاه.
فإذا الى الرجل من امرأته وظاهر منها، فإذا خلا أربعة أشهر وبانت
بالظهار؛ انهدم الإيلاء إذا مضى أجله وهي بائنة. ومن لزمه كفارة الظهار ومات قبل أن يكفر؛ فقد قيل: لا شيء عليه؛ فإنَّ الكفَّارة إِنَّما هي تحلة للزوجة، وقد مات ولم يصل إليها. وقد قيل: إنَّ لامرأته منه الميراث في الأربعة أشهر، فلعله إن انقضى أجل الظهار والإيلاء في يوم واحد؛ فهما كفَّارتان.
والذي ظاهر من امرأته ثم خرج من قبل أن ينقضي أجل الظهار ولم يعلم أين خرج، أو انقضى الأجل، قال: لا تبين؛ لأنَّ القول في الكفارة قول الزوج، ولا تزوّج حَتَّى يصح موته وإقراره أنه لم يكفر حَتَّى انقضى
الأجل.
1) في (س): منه.
1704