جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

جامع البسيوي

ص (661535)

كتاب أحكام الأسرة

فَأَمَّا من طلق امرأته ثُمَّ ردّها في العدة بالرد وأعلاها في العدة بالرد، ثُمَّ أحضر شاهدين بعد انقضاء العدة بالرد؛ فقد قيل: إِنَّهُ لا يدركها في العدة. فَأَمَّا من ادعى أنَّ الشاهدين بالرد ماتا أو غابا لم يقبل منه، وعلى قول إن علمت بالطلاق ولم تعلم بالرد حتى تنقضي العدة، ثم أحضرها شاهدين فأعلاها بالرد، فَإِنَّهُ قد قيل: إِنَّهُ لا يدركها ولو أتي بالشاهدين بعد انقضاء العدة، وَأَنَّهُ قد ردَّها في العدة.

فَأَمَّا إن جاءها خبر الطلاق والمراجعة معا بعد انقضاء العدة؛ فإنّه يدركها عندهم إذا لم تعلم بالطلاق. فَأَمَّا إذا قال: إنَّهُ قد أعلمها بالرد في العدة وأنكرت هي، فالأيمان بينهما أن تحلف هي أنه ما أعلمها بالرد في العدة، وقد بانت منه، أو يحلف هو: لقد أعلمتها بالرد في العدة وهي امرأته. فَأَمَّا إِذَا تزوجت ثُمَّ أتى بالشاهدين أَنَّهُ قد كان ردَّهَا وأَرَّخ الشاهدان الرد، فلا ينتفع بذلك وهي امرأة الأخير.

وإن تزوّجت امرأة في العدة خطأ، فإن أخطأت في الأيام والحيض، فتزوجت وظنت أنها قد أكملت ثلاث حيض، أو أنها قد أكملت ثلاثة أشهر فنظرت فإذا باق من الثلاثة أشهر يوم، أو باق من الحيض حيضة؛ فَإِنَّهُ يفرق بينها وبين الأخير، ويردّها الأوّل إن شاء متى علم بذلك، ولا يطؤها حَتَّى تعتد من الأخير

إن كان جاز بها.

1) في (خ): - لا.

1731