الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، فليس له أن يخرجها، ولا لها هي أن تخرج
إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، والفاحشة: أن تقذفه أو تأتي بزنا.
وقد روي عن فاطمة بنت قيس أنها طلقها زوجها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له: "إِنَّ زَوجِي طَلَّقني، ولم يجعل لي سَكَنا ولا نَفقَةٌ"، فقال لها: «إِنَّمَا النفَقَةُ لِمَن كَانَ لَه عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجعة».
وَأَمَّا المميتة في حال العدَّة [ف] مولية ولا تلبس حليًّا ولا ثيابا مصبوغة بورس ولا زعفران، ولا تطيب، ولا تلبس الحرير، ولا تكتحل إلا لعلة في عينيها. فَأَمَّا إن لم يمكنها من الثياب إلا ما وصفت لبست لغير زينة، وليس ذلك على صبية لم تبلغ ولا على أمة، إنما ذلك على الحرّة البالغة المسلمة. وللمتوفى عنها زوجها أن تخرج حيث شاءت، وتبيت حيث شاءت. والأمة المطلقة لها أن تخرج.
والمرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا جاءت بولد وادعت أَنَّهُ من زوجها فَإِنَّهُ يلحقه ما جاءت به ولو إلى سنتين، ما لم تكن تزوجت، ولو أنكر الزوج ذلك إذا كانت مطلقة، أو الورثة إذا كانت متوفى عنها زوجها. وقد اختلفوا في المطلقة وكلاهما سواء في ذلك، غير أن الزوج إن أنكر أنها لم تلد وهي مطلقة، فعلى بعض القول: إن عليها أن تأتي بقابلة تشهد أنها ولدته وهي مطلقة.
1) سورة الطلاق: 1.
1736