الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٩جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
العدة؛ فعدتها عدة الأمة. وإن عتقت في العدة فعدتها ثلاث حيض؛ لأنها بائنة بتطليقتين منه، فإن طلق واحدة ثُمَّ مات وهي في العدة، فقد قيل: ترجع إلى عدة
المميتة؛ لأنه يملك الرجعة. وإن عتقت في العدة فعدة الحرة المميتة، والله أعلم. وعدة الأمة من الحر والعبد، سواء، وعدَّة الحرة من الحر والعبد سواء. وإذا قال زوج الأمة المطلقة: إني كنت قد راجعتها في العدة، وقال مولاها:
صدق، وقالت هي: لم يراجعني؛ فالقول قول سيدها إذا كان ذلك ببينة. فَأَمَّا إن لم يقل سيدها: إِنَّهُ راجعها، فأرى أن على الزوج الصحة في ذلك. وَإِنَّما
جاز قول سيدها؛ لأنه لو زوجها لجاز عليها ولو كرهت؛ لأنه أملك بها من نفسها. وإن مات سيّد الأمة / 659 وهي حامل منه؛ فإنها تعتق بولدها إذا ولدته، فعدتها أبعد الأجلين عدة الحرة إن خرج الولد حيًّا، فَأَمَّا إن ولدته ميتا، ولم يكن لها منه ولد غيره يرثها لم تعتق، وهي أمة، فإذا طهرت من نفاسها حلت للأزواج.
مسألة: فيما يجوز للمطلقة والمميتة
- و سأل عما يجوز للمطلقة والمميتة من اللباس والسكن والبروز في حال العدة؟
قيل له: إن المطلقة الطلاق البائن لا سكن لها ولا نفقة، وجائز لها البروز. فَأَما المطلقة واحدة أو اثنتين فإنّها جائز لها أن تلبس من الثياب ما شاءت وتطيب بما شاءت، وأرادت، وليس لها أن تخرج من بيتها، ولا لزوجها أن يُخرجها، قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن
1735