جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

ضمن فرق الخوارج، وبعضهم يضطرب بين الإثبات والنفي، يقول مصطفى الشكعة: «و عقيدة الإباضية تتفق مع أهل السنة في الكثير وتختلف في القليل؛ فهم يعترفون بالقرآن والحديث كمصدر للعلوم

الدينية، ولكنهم يقولون بالرأي بدلا من الإجماع والقياس».

ويقول في موضع آخر: «هذا، وإن مصادر العقيدة عند الإباضية: الكتاب والسنة والرأي والإجماع … ويتمسك الإباضية بالرأي تمسكا شديدا، وهو عندهم اجتهاد العلماء، وهم يدينون من أنكره بالكفر، والركن الرابع هو الإجماع، وهو أيضا اجتهاد مأخوذ من الكتاب

والسنة».

وقد بينت فيما سبق - وفيما سيأتي - من كلام علماء الإباضية ما يضبط

أو يفند هذه المقولات، بما لا يدع مجالا للشك والارتياب.

هذا عن منهج الإباضية في الاستدلال تنظيرا وتقعيدا، فماذا عن التزامهم بذلك تعاملا وتطبيقا؟ هذا ما سنعرفه في المبحث الآتي مع

الإمام البسيوي من خلال كتابه "الجامع".

(1) الشكعة، مصطفى إسلام بلا، مذاهب الدار المصرية اللبنانية، مصر، ط 7، 1409 - 1989، ص 135.

(2) الشكعة، إسلام بلا مذاهب، ص 147.

175