الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وهو المذكور في صدر الأدلة، وأما الخبر الذي أطلقنا في الرتبة الأخرى فهو ما ينقل آ آحادا، فلا يمكننا أن نقول يثبت الحكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مشكوك فيها، فالحكم ليس ثابتا تحقيقا، فقلنا يثبت الحكم المخبر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمينا هذا القبيل خبرا وسمينا ما تقدم سنة.
2 - أدلة عقلية: وهي التي تقوم على الرأي والاجتهاد العقلي، انطلاقا من الأدلة النقلية، وتشمل القياس والاستقراء، والاستحسان والذريعة والمصالح المرسلة والاستصحاب. والخلاصة: أن كل أدلة الأحكام معتبرة شرعا سواء كانت نقلية أو عقلية، قطعية أو ظنية، أصلية أو تبعية، فالقرآن والسنة هما أصل الأصول؛ لأن استمداد الأحكام الشرعية يكون منهما مباشرة، وأما غيرهما من الأدلة فهي تستمد حجيتها من هذين الأصلين، وليست مستقلة بالتشريع عنهما، ولا هي مؤسسة للأحكام دونهما، بل هي محمولة على النصوص الشرعية بوجه من وجوه الحمل لذلك فهي ليست في مقامهما بل هي أدنى منها مرتبة.
وقد أساء بعض المؤلفين فهم أدلة الأحكام عند الإباضية، فاتّهمهم بعضهم بإنكار السنة والإجماع والقياس انطلاقا من إدراجهم الإباضية
1) الجويني، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف أبو المعالي، كتاب التلخيص في أصول الفقه، تحقيق: عبد الله جولم النبالي، وبشير أحمد العمري، دار البشائر الإسلامية، لبنان، ط 1، 1417 - 1996، 173/ 1 - 174.
174