الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
فإن ذبح ذابح مِمَّن يدين بالتسمية ثُمَّ شكٍّ بعد أن ذبح في التسمية لم تفسد ذبيحته بالشك؛ لأَنه مِمَّن يدين بالتسمية، وإذا جاوز وقت الذبح لم يرجع إلى
الشكّ حَتَّى يعلم ويستيقن أَنَّهُ لم يذكر اسم الله على ذبيحته ثُمَّ لا يأكلها. وَإِنَّما يتولى الذبح من يحسنه برأفة ورحمة، ويستقبل القبلة، ثُمَّ يذكر اسم الله ويذبح، وقد اكتفى بذلك.
والذي يؤمر ||به || أن يقول عند الذبح والتسمية: "باسم الله، لا إله إلا الله والله أكبر"، وبما ذكر الله وساه عند الذبح أجزأه، ولو قال: إن شاء الله، أو سبحان الله، أو أستغفر الله، وصلَّى الله على رسوله؛ فإذا ذكر اسم الله اكتفى بذكره إذا أراد يذكر الله على الذبيحة، كما قال تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهُ عَلَيْهَا، فإذا ذكر الله بلسانه أجزأه وإن لم يجهر بذكره. وإن لم يسم الله بلسانه وأسرها في نفسه لم تكن تسمية، ألا ترى أنَّ ذبيحة الأعجم لا تُؤكل.
وَأَمَّا الأخرسُ الذي يبيّن التسمية فجائزة ذبيحته، وإن لم يبين التسمية
فلا تُؤكل.
وذبيحة الصبي؛ فمختلف فيها؛ فقال قوم: لا بأس / 667 / بذبيحة الصبي
وإن لم يحتلم إذا علم كيف يذبح وأحسن الذبح وقال قوم: لا تصح منه الذكاة؛
لأنه لم تجر عليه الأحكام.
ولا بأس بذبيحة المرأة والأمة إذا أحسنتا الذبح.
1) سورة الحج: 36.