الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
ولا يُذبح بالسن والعظم والظفر، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اله قائل: ذبحت بطر يا رسول الله، قال له: «أَهرِق الدمَ بِمَا شِئْتِ وَسَمْ؟ فجائز الذبح بالحجر والحديد وَكُلُّ ما كان له حد يفري" إلا ما خُصَّ بالسنة من تحريم الذبح به مثل القرن والسن والعظم؛ لأنَّ ذلك عظم
كله.
وكره المسلمون أن يذبح بما جرى مجراه مثل: الخشب والذهب والفضة والزجاج والرصاص؛ فأجازوا الذبح بالحديد با كان له حد، وبالمروة والقصبة، وَإِنَّما يذبح بالقصبة العصفور ونحوه، وهو قصب الذرة والسكر والروغ عند أصحابنا ولا يذبح بالخشب والقناة.
1) في رواية النسائي فَأُذَكِّيهِ بِالْمَرْوَةِ وَالْعَصَا». والطرُّ: كما قال ابن دريد أصله من الظرر، وهي الحجـ المحددة التي يصعب المشي عليها. وفي اللسان: الطَّر هو الشَّقُ والقَطعَ، ومنه الطَّرَارُ ويقال: للذي يقطع التمابين طَرَارٌ، وفي الحديث: «أنه كان يَطرُّ شارِبَه أَي يَقُصُّهُ. أي: أنَّ الطر هو الحجارة الحادة أو ما يقطع ويشق به. انظر: جمهرة رة اللغة؛ اللسان، (طرر).
2) رواه النسائي عن عدي بن حاتم بلفظ قريب في الصيد والذبائح، ر 4321.
(3) الفَرْي: من فَرَيْت الشيء بالسيف وبالشَّفْرة: إذا قطعته وشققته. انظر: العين، (فري).) المَرْوَة: جمعها مزو، وهي حجارة النّارِ، بيض برّاقة صلبة جدًا يُقتدح بها وتُتخذ منها السكاكين، ويُذبح بها. وقال ابن شميل: يكون المرو أبيض كأنه البرد، ولا يكون أسود ولا أحمر، وقد يُقدح بالحجر الأحمر، ولا
يُسمى مرواً. انظر: ابن دريد الاشتقاق، 25/ 1. مختار الصحاح؛ تهذيب اللغة؛ اللسان، (مرا، مري). ه) في (س) و (خ): الزرع. وفي (ت): الروغ، ولم نجد معناها، وهناك الدفع والرفع ولعلهما لغتان بمعنى حطام الذرة وتبنه. انظر آل ياسين معجم النباتات والزراعة، 51/ 2 - 52.
1752