الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦١جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
وقال الله تعالى: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، فأمر أهل الربا بالرجعة عنه، ولهم رؤوس أموالهم؛ فمن
أخذ بعد التحريم من الربا غير رأس ماله كان ظالما، كما قال الله.
وقال الأكثر من أصحابنا: إنَّه ليس فيه حلّ، وإنما التوبة من الربا أخذ رأس المال ويرد الباقي عليه وعليه الردّ. وقد رخص بعض في الحل والبراءة، وناطق القرآن يُوجب الرد على أهل الأموال ألا يربو عليهم، وقد أوجب الله التخليد في النار لآكل الربا من غير شرك، ولا شك فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أهل الإقرار، وقد أوعد الله الكافرين النار ولم يعدها المؤمنين، وقد قال الله: {يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْيِ الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم" فجعلهم كفارا على أكل الربا.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَعَنَ آكل الربا، وَمُوكلَهُ، وَشَاهِدَهُ، وَكَاتِبَهُ» إِذَا عَلِمُوا بذلك، ونهى الله تعالى عن التعاون على المعصية، وقال:
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).
1) سورة البقرة: 278 - 279
2) سورة البقرة: 276.
(3) في (ت): "ومواكله". والحديث رواه مسلم عن جابر بلفظ قريب في المساقاة، ر 4177. وأبو داود عن
ابن مسعود بلفظه في البيوع، ر 3335.
(4) في جميع النسخ: " … العدوان ومعصية الرسول"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من سورة المائدة: 2.
1777