جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

والمضارب له أن يحطّ في البيع ويبيع كما يرى، وما حطّ من ذلك فهو من

رأس المال؛ لأنه ناظر لنفسه ولصاحبه.

وإن حَجَر عليه صاحب المال لا يأخذ نسيئة وأخذ نسيئة؛ فإن ربح فالربح بينهما إذا أخذ على المال، وإن خسر فالوضيعة على المضارب. وإن أمره أن يأخذ على ماله؛ فالوضيعة على المال والربح بينهما. وإن لم يأمره؛ فالربح بينهما، والوضيعة على المضارب.

ولا يجوز أن يحوّل القرض مضاربة، ولا المضاربة قرضا، وهما على الأمر الأول.

وقد قيل: لا ربح للمضارب إلا بعد أن يردَّ رأس المال.

وقد قيل: نفقة المضارب وكسوته على نفسه، وَأَمَّا ما يعني المال من الكراء والأجر وجميع مؤنته؛ فذلك من رأس المال.

وإن شرط المضارب على صاحب رأس المال أن نفقته منه فذلك لَه .. وكذلك ما طلب من كسوة وغيرها. وقد قيل: إِنَّهُ إن كان شَيئًا معلوما من نفقة وكسوة ثبت والمجهول لا يثبت من ذلك.

والمضارب لا يأخذ كراء يده، فأَمَّا كراء الدابة إذا كانت تعمل بالكراء، وكذا الدكان إذا كان يؤاجر فأخذ كراء ذلك كما كان لغيره.

1) في (س): يخلط.

2) أي: الخسارة.

3) في (س): " إن لم".

4) في (س) و (خ): وكراء.

1816