جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

- وسأل عن المضاربة؟

134 - باب:

مسألة: في المضاربة

قيل له: هي عندنا جائزة بالدراهم والدنانير. وذلك: أن يدفع الرجل إلى الرجل مالاً يتجر به، ويرابح فيه، وللمضارب جزء منه يتفقان عليه. وإذا دفع رجل إلى رجل دراهم على أن لرب المال / 697/ نصف ربح المال،

أو ربح مائة درهم في رأس المال؛ فهي مضاربة جائزة.

وإن قال المضارب: ربح هذه المائة بعينها، وهذا النصف بعينه؛ فقد قيل: إن هذه المضاربة فاسدة، وللمضارب أجر مثله.

وإن شرط المضارب الربح كُلّه؛ فهو للمال ضامن وهذا دين. وإن شرط الربح

كله لرب المال؛ فهذه بضاعة لرب المال ولا ضمان على المضارب. وإن دفع إليه مالاً مضاربة على ما رزق الله في ذلك من شيء؛ فإنَّ للمضارب من ذلك مائة درهم، أو أقل أو أكثر؛ فقد قيل: إِنَّهَا مضاربة فاسدة. فإن ربح أو وضع فللمضارب أجر مثله، وليس له من الربح شَيء، ولا ضمان عليه إن ضاع المال؛ لأنه أمين.

وإن دفع المضارب المال إلى آخر فهو له ضامن؛ فإن كان ربح فللمضاربين، ولرب المال رأس ماله وربحه. فإن تلف المال فالأول ضامن، وليس على الأخير شيء.

1815