الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩جامع البسيوي
ص (723 - 731)
وقال آخرون: لا يأخذ من أمانته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رُدَّ الأَمَانَةَ إلَى مَن ابْتَمَنَكَ، ولا تخن مَن خَانَكَ، وفي كتاب الله تعالى: {إِنَّ
(T)،
اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا يدلُّ على ذلك، فلا يأخذ من أمانته لهذا الخبر.
وأما غير ذلك؛ فعلى قول: يأخذ. والحجة له: أن هندا بنت عتبة شكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: "إنَّ أبا سفيان رجل ليم لا ينفق عي ولا على أولادي - أو عيالي " فقال لها: «خذي من ماله مَا يَكْفِيكِ / 731/ وَيَكفِي عِيَالَكِ بالمعروف - أو قال
بالقصد.
والذي يجيز لهذا الخبر أن يأخذ من الجنس وغيره؛ لأنَّ هندا
أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأخذ، ولم يحد لها أن تأخذ شيئا بعينه.
فَأَما من لم يجز الأخذ إلا من الجنس، فإن الحجة له أن هندا حكم لها بذلك في مال زوجها، ومن حكم له حاكم بشيء، جاز له أن يأخذ بالحكم مما حكم به.
1) رواه أبو داود عن ابن ماهَك المكي عن أبيه وأبي هريرة بلفظ: «أد .. »، في الإجارة، ر 3536 - 3537. والترمذي عن أبي هريرة مثله في الإجارة، ر 1311. وأحمد، ر 15822.
2) سورة النساء: 58.
3) رواه البخاري عن عائشة بمعناه، في البيوع، ر 2211، 7180 … ومسلم مثله، في الأقضية، ر 4574 …
4) في (س) و (خ): من.
1885