الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٨جامع البسيوي
ص (723 - 731)
كتاب الغصب
وقد فسرنا بيان ما عرفنا عن أصحابنا عما قال جعفر بن مبشر في ذلك أَنَّهُ سنن عن النبي، وزدنا فيه من قولهم في أمر المغصوبات ما رجونا فيه كفاية لمن نظره.
ومن قتل الرجل غلاما أو جملا أو شيئا من الحيوان، أو أحرق زرعا أو تمرا، أو قلع له شجرا أو نخلا، أو هدم له دارا، أو استهلك له متاعا؛ فعليه لربه قيمة ذلك يوم أحدثه برأي العدول.
فأما إن اغتصب شيئا من ذلك ثم حبسه في يده إلى وقت آخر ثم استهلكه؛ كان لصاحبه أفضل قيمة على الغاصب له يوم غصبه أو يوم
استهلكه.
ومن غصب رجلا مالا من ماله أو دينا كان له عليه فجحده إياه؛ فإن ظفر له بمال استوفى منه حقه فذلك له. وإن كان من جنس ما أخذ فذلك
جائز له.
والاختلاف بينهم إذا أخذ من غير الجنس الذي له عليه؛ قال قوم:
جائز له ويبيع ذلك ويستوفي بالاجتهاد.
وقال آخرون: يقومها عليه عدلان ثُمَّ يبيع ويستوفي.
وقال قوم: إن أخذ من غير الجنس الذي له كان ضامنا لما أخذ.
وقال قوم: يأخذ من أمانته إذا ظلمه المؤتمن.
1) في (س): أخذه.
1884