الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٢جامع البسيوي
ص (739742)
كتاب الأشرية
عنه وحرمه وجعله رجسا كما جعل لحم الخنزير رجسا. وقال: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ النُّورِ﴾) فجعل الخمر رجسا كرجس
(1)
الخنزير والأوثان، وأمر باجتنابه والانتهاء عنه وعن الميسر وهو القمار كُلّه
ميسر، والأزلام عبادة الأصنام، والخمر كُلّ هذا رجس كما قال الله.
فَأَمَّا الميسر: فالنفر من الجاهلية كانوا يشترون الناقة والبعير ثم يجعلون سهما سهما على عدد رؤوسهم، ويجعلون لحم الجزور على عددهم إلا واحدا ينقصونه ثُمَّ يطرحون السهام، فمن وقع سهمه على شيء أخذه
حَتَّى يبقى واحد منهم ويفرغ اللحم فلا يبقى له شيء، ويكون الثمن
كله عليه دونهم.
والأزلام: هـ الخمر والميسر والأزلام كُلّه رجسا حراما محرما كحرمة عبادة الأصنام
هي القداح التي كانوا يقسمون بها في أمورهم؛ فجعل الله
وكحرمة الخنزير، وجعله رجسا بعد أن كان حلالا.
وَكُلُّ آية في القرآن تحل الخمرة وترخّص فيه فهي منسوخة بهذه الآية، قوله في تحليلها: {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا». وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى
1) سورة الحج: 30.
2) في (س): يفرغ.
3) في (س): "يقسمون بها خمورهم في أموالهم"، وفي (خ): " يقسمون بها خمورهم".
4) سورة النحل: 67.
1888