جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣

جامع البسيوي

ص (739742)

كتاب الأشربة

تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ، كُلّ هذا قبل نزول ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ {فَهَلْ أَنتُم منتَهُونَ، فإنَّ هذه الآية ناسخة تحليل ذَلِكَ، وقد حُرِّم في الكتاب والسنة واجتمعت عليه الأمة، فلا يحل لأحد من ذلك قليل ولا كثير، والحد لازم لمن شرب منه قليلا أو كثيرا، بسنة الرسول الله أنه حد في الخمر أربعين جلدة، وحد عمر بن الخطاب الله في الخمر ثمانين جلدة، فصار عند أصحابنا فعل عمر أثرا " متّبعا في حد شارب الخمر ثمانين.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: بعثتُ بِكَسرِ الصَّلِيبِ، وَإِرَاقَةِ الخَمْرِ، وَقَتل الخنزير». فقد حرم ذلك أيضا - بالسنة المتفق عليها، وقد قال الله تعالى: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ () وقد بيَّن تحريم ذلك.

(0)

(1).

وقد روي عن عمر بن الخطاب له أنه قال: "يا أيها الناس، إِنَّما الخمر نزل تحريمها يوم نزل، وهي من خمسة أشياء: وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، وما / 733 خامر العقل فهو خمر "

فإن كان هذا من عمر فكلُّ ما خامر العقل أو خالطه من الشراب فقد جعله خمرا محرما على شاربه شرب منه قليلا أو كثيرا.

1) سورة المائدة: 43.

2) في (ت): "انتهوا"، ولعل الصواب ما أثبتنا.

3) في (س) و (خ): فعلا.

4) سورة التغابن: 12.

ه) في (س) و (خ): وجدنا.

1889