جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥

جامع البسيوي

ص (739742)

كتاب الأشربة

ينقرونها ويفضحون فيها الفضح " حَتَّى إذا سَكَن غليانه، مَع أَنَّ أَحَدَكُم ليضربُ ابن عمه بالسيف، فهذا بذلك إنَّما حرَّم ذلك لحال حدوث السكر من الشراب فيه؛ لأن معنى ذلك: أن أحدكم يضرب ابن عمه بالسيف، كقول الله تعالى: {إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ)، فكان معنى ذلك:

هو السكر الذي يحدث في الشراب من الشدة وسكون غليانه حرام. وقالوا: أمرهم أن يشربوا في الأديم من الأسقية التي تُلات" على أفواهها، فذلك ما لم يَصِر مسكرا؛ لأنه قال: «كُلُّ مُسكِرٍ حَرام» يعقب ذلك بعد أن أجاز

(1)

الشرب في الأسقية. فلو كان أجاز ما يسكر في الأسقية، لقال: ما يسكر حرام إلاً في الأديم، فدل ذلك أن كُلّ مسكر حرام في أي وعاء كان مع / 738/ أنهم لا يجيزون الشراب في جلود الإبل والبقر، وَإِنَّما يجوز عندهم في جلود المعز والضأن إذا كانا طاقا واحدا ويُوكَى".

1) في (س) و (خ): الفضيح. الفضح بمعنى: البسر الحلو من النخل. وقد سبق شرحه (ص 705). 2) رواه أحمد من حديث أبي سعيد بمعناه، ر 11476.

لاتَ الشيء لَوْناً: أداره مرتين كما تُدار العامة والإزار. وفي حديث: «الأنبذة والأسقية التي ثلاث على أفواهها» أي: تُشَدّ وتُربط. انظر: لسان العرب، (لوث).

4) في (س): يضرب. 5) يُوكَى ويُوكِي مِن أوكيتُ السقاء أوكيه إيكاء فهو موكى، والوكاء هو رباط القربة، والخيط الذي تُشدّ به الصرة والكيس وغيرهما، وأوكى على ما في سقائه إذا شده بالوكاء، وفي الحديث: «أوتُوا الأسقية» أي: شدوا رؤوسها بالوكاء لئلا يسقط فيها شيء. والسقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه لثلاً يشتد فيه الشراب فيتعهده كثيرا. انظر: العين؛ واللسان، (وكي).

1901