جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٤

جامع البسيوي

ص (739742)

كتاب الأشربة

فإن احتج أنه شرب خلاً ولم يشرب نبيذ الجر، فالخل معقول أَنَّهُ إِذا رَقَّ وحمض يُسمى خلاً، والحلو يسمى مديدا، وإذا كان بينهما فنظره إنسان قال: هذا نبيذ، فهو مع الناس في الأسماء في ذلك، والتحريم في حدوث الشدَّة لا في النية، وإن كنتُ أحب ألا يتعرض لشيء من نبيذ الجر لحال.

وَأَمَّا من قال: إن كان ثقة فسقاك فاشرب، فما أحب هذا إلا أن يجده حلوا كما

|| قد || قالوا في حال ما عملوا به، ورووه عن السلف.

فَأَمَّا المسكر فحرام وإن لم يسكر شاربه، وقد كنت ذكرت في بعض السؤال في من عند الثقة، فأجابني بعض من أجاب: لا بلانا الله بثقة له مشعل، وإن

الدن".

كان ذلك موجودا عند بعضهم.

والذي أجاز هذه الأشربة إذا سكن غليانه يحتج بالخبر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر وفد عبد القيس أن يَعبُدُوا الله ولا يُشرِكُوا به شَيْئًا، وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان، وأن يُعطوا خُمس الغنائم، ونهاهم أن يشربوا في الحنتم، -وقد نهى عن نبيذ الجر وما كان في حال النبيذ مِمَّا يسكر مثله؛ لأنَّ النهي هو ذلك الذي يسكر منه - والنقير والمزفّت قالوا يا رسول الله، وما النقير؟ قال: جذوع

1) في (ت): "الشدة إلا في النبيذ" 2) في (س): "في الدين". الدَّنُّ: جمع دِنان، وهو ما عَظم من الرواقيد كهيئة الحب (الجرة)، إلا أنه طويل مستوى الصَّنْعة في أسفله كهيئةِ قَوْنَس البيضة. وهي: الحباب. وقيل: ا: الدَّنُّ أَصغر من الحبّ، له عُسْعُس،

فلا يقعد إلا أن يُحفر له. ويقال للدَّن: الإقنيز عربية. انظر: العين؛ اللسان (دن، دنن).

1900