الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
(1)
مع التوبة من جميع الذنوب، كقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} تمام القصة. /741/ وقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى، الفلاح: هو الظفر والسعادة؛ فمن تاب من الذنوب من الكبائر والشبهات قبل الموت، وعمل بما أمره الله دخل الجنَّة، ومن لم يتب دخل النار فنعوذ بالله من النار. وقد حرم الله جميع الدماء والأموال كُلّها ظلما، وقتل النفس التي حرم الله ظلما وعدوانا، وهما كبيرتان؛ لأنَّ كبائر الذنوب تجري فيها أبواب شتى، فكل الدماء قليلها وكثيرها حرام، وكذلك الأموال أكلها ظلما إلا
(1) |
ما أحل الله، وحرم أموال الناس بالإثم والباطل، وأكل أموال اليتامى، وأكل الربا، والتطفيف والخيانة وجميع ما جرى فيه الظلم من ارتكاب نهي الله ونهي رسوله الله، وانتهاك محارمه من الدماء والأموال والفروج والفواحش من الزنا، والقذف وشرب الخمر والمسكر وقذف المحصنات، وانتهاك المحارم في السمع والبصر والكلام والفروج،
1) سورة المؤمنون: 1. وتمام الآيات: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَاتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أَوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ
الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11))
2) سورة الأعلى: 14.
) في (س) و (خ): والسيئات.
4) في (ت) و (خ): كلها.
1908