جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩١

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وقد قال بعض: إن اللمم هو الذنب الذي بين الذنبين ما لم يوجب عليه

(1) ،

حدا في الدنيا ولا عذابا في الآخرة. إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هذه

الذنوب التي بين الحد على من عملها بغير علم ثُمَّ تاب منها، كما قال الله: .. يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ قبل أن ينزل

بأحدهم الموت قال الله: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ). وَكُلُّ ذنب عمله المؤمن جاهلا به وتاب قبل الموت، كما قال الله: يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" يتجاوز عنهم، قيل: إِنَّهَا

نزلت في المؤمنين.

قوله: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ ـ من أول السورة إلى هذه الآية نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيما فِي الْجَنَّةِ إِذَا تبتم من جميع الذنوب.

قال الله: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) فالإصرار مهلك، قال ابن مسعود: الكبائر ما أوعد الله في سورة النساء إِلَى هَذِهِ الآية: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ. وابن عباس قال: الكبائر ما ذكر الله في سورة النور من أولها إلى هذه الآية: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّه جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، فأوجب لهم الفلاح

1) سورة النجم: 32.

2) سورة النساء: 17.

3) سورة النساء: 18.

1907