الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وجدنا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا تَقُولِينَ فيما قال؟» قالت: «صدق، ولكني أخاف أن أعصي الله في الإسلام، فأنزل الله هذه الآية: {إلا أن يخافا ألا يُقِيها حُدُودَ الله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيهَا افْتَدَتْ بِهِ، وكان قد أنقدها حديقة نخل، فقال: «أتردين عليه حديقته؟» قالت: «نعم، وأزيده». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما الزيادة فلا، فاختلعت إليه، وكان أوّل خلع في الإسلام، فأنزل الله الآية التي
قدمنا ذكرها». 2 - قال الله تعالى: {فَكُلُوا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ * وَمَا لَكُمْ أَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)، وقال: {وَلَا تَأْكُلُوا مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لفسق)، وذلك أن مشركي العرب قالوا للمسلمين: تزعمون أنكم تعبدون الله وأنكم على دينه، فما قتل الله لكم لم تأكلوا، وما قتلتم أنتم أكلتموه، -يعنون الذبائح-، أفأنتم أفضل صنعا أم الله؟ يعنون ما قتل من الميتة وما ذبح المسلمون؛ فأنزل الله هذه الآية: {فَكُلُوا ما ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ)، يعني: الذبائح، وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)، يعني: الميتة، فالمية
1) البسيوي: الجامع، ص 620.
192